السودانيون والثقافة القطرية !

 

جاسم إبراهيم فخرو

موقف مشرف للجالية السودانية، وحدث يجب الوقوف عنده؛ لأنه موقف رائع لأناس رائعين؛ كونهم يقدرون الثقافة وأبعادها، ويشجعون مبدعا قطريا اجتهد على نفسه كثيرا، منذ أن أدرك معنى الكلمات ومرن عقله وقلمه؛ لقطف ثمار أفكاره على شكل روايات؛ ليجد لنفسه في مكانة مستحقة بين جمهور الروائيين العرب، وهو الأخ جمال الفايز، الذي استضافته الجالية السودانية في أمسية استثنائية. المشكلة الحقيقية أنه لا توجد استراتيجية ثابتة حقيقية لاحتضان المثقفين القطريين، بالرغم من الميزانيات الضخمة، وأرى أن الجيل الجديد قد ضاع وندر وجوده بسبب ضياع التوجه الثقافي، وأصبح الاعتماد على استيراد الثقافات الأخرى على حساب ثقافتنا المحلية، التي أصلا تشربت من الدول الخليجية المحيطة وضاع صفاؤها. الذي أفرحني في موضوع الأستاذ جمال فايز أنه يمثل طبقة الشباب، الذين قل بل ندر وجودهم بسبب خذلان الأجهزة الحكومية لهم، فنحن فقراء شبابيا ومازلنا كمجتمع نستمد قوانا وروحنا المتبقية من جيل الكبار، مثل الأساتذة د. حسن النعمة ود. محمد عبدالرحيم كافود ومبارك بن سيف آل ثاني ود.حسن رشيد وغانم السليطي وعبدالرحمن المناعي والموسيقارعبدالعزيز ناصر وحصة العوضي وصالح المناعي، وكذلك الطبيب الشاعر د.حجر البنعلي ود. عبدالله جمعة الكبيسي، والتشكيلي يوسف أحمد، والجيل الذي يليه مثل الشاعر خالد العبيدان ومحمد بن خليفة العطية وغيرهم. ومن الأسماء التي آثرت الانزواء مثل أ. عبدالله جابر حسين ويوسف البنعلي، والسؤال كيف يستفيد جيل الشباب من خبرات وأفكار الرعيل الأول؟ كيف ننقل خبراتهم والاستفادة منهم؟ وكيف نستطيع المحافظة على علو شأن الثقافة القطرية العربية الأصيلة وصيانتها وقد دخلنا في نفق ضيق والاستيراد بدون تصدير؟ وهل الجهات الثقافية في الدولة، مثل وزارة الثقافة وكتارا، مدركة لهذا الخطر المحدق بنا؟ فلا يجوز أن نهتم بالتعليم ونقصّر في الثقافة. فالثقافة روحنا وشخصيتنا وأصالتنا والتعليم للعمل والإنتاج فهما كل – المفترض – لا ينفصل. أبناؤنا فيهم خير، ولكن من يصلهم ويأخذ بأيديهم لحمل الأمانة بأسلوب واع ومدروس قبل أن تباد ثقافتنا الأصيلة. أسئلتي هذه أوجهها لوزارة الثقافة والرياضة، التي فاجأتنا بوكيل وزارة واحد، ووضعت هذه الامانة الكبيرة على وكيل الوزارة المساعد

تعليقات الفيسبوك