دمعتي ما فارقت خدي!

جاسم إبراهيم فخرو

استمتعت اليوم بالكلمات التي تدفقت بجمال وسلاسة من الحنجرة الذهبية المباركة المخلصة للأخ د. عبدالرحمن الحرمي، وهو يتحدث بفخر وفرحة عبر إذاعة القرآن الكريم عن إنجازات الجمعيات والمؤسسات الخيرية القطرية، وكيف استطاعت أن تحصد قرابة 36 مليون ريال لأهل حلب المنكوبين في فترة وجيزة. وأهل حلب يستحقون بلاشك. كما أشار إلى إشادات المنظمات والدول بدور دولتنا الحبيبة وشعبها الطيب في المجال الإغاثي والخيري. ومبروك علينا هذه الإشادات العالمية وخاصة أننا في شهر شعبان وما فيه من أفضال. وفي شهر شعبان ذهب أحد المسلمين الموحدين الذين يعيشون بين ظهرانينا إلى إحدى الجمعيات الخيرية وهو في حالة عوز شديد بعد أن دارت عليه الدنيا ويعيش تقريبا على الكفاف ليدق عليهم الباب بعد أن شجعه صديق. وبعد “روح وتعال” أرسل لي رسالة من نفس المكان الذي يتفاخر إعلاميا بمساعداته وجولاته الدولية هذا نصها حرفيا “ااااااااخ ااااخ الله يخفف عني.. اليوم كان منظري في الجمعية سيئا جدا، خاصة معاملة اللي في الجمعية سيئة، وكانت تكلمني بكل جلافة كأني اشحد منها. كرهت حالي يارب شو بنوجد بامكان. الله يصبرني واتحمل اااخ يا قلبي.. الهم عليه كله.. تعب قلبي، دمعتي اليوم ما فارقت خدي من وقت ما طلعت من الجمعية). وسؤالي هنا “هل الناس تدفع للجمعيات للتفاخر والدعاية أم للأجر؟! أليس للمواطن والمقيم المحتاج الأولوية؟ كيف يتم التعامل مع هذه الفئات؟ فالأصل أن الأموال التي لدى المؤسسات والجمعيات هي حق الله من زكوات وصدقات للمحتاجين. لا يجب التعامل معهم بإسفاف وتعريضهم للإهانة. فالقدوم للجمعية فيه أصلا انكسار! إذا كانت الجمعيات تريد أن تعمّر العالم بفلوس أهل الخير فلا بأس. طالما الأصل هو العمل الخيري والإغاثي. لكن إهانة الناس خط أحمر! يجب الالتفات إلى محتاجي الداخل واحترامهم. ويجب تعزيز ومضاعفة البرامج الخيرية للداخل، كما تجب مراقبة نشاط الجمعيات الداخلي وإعطاؤها أولوية وانتقاء العاملين، ومراقبة سلوكياتهم وتدريبهم على التعامل مع الفئات المكسورة والمحتاجة وتعليمهم أن في الابتسامة صدقة وأنّ الأخلاق من الدين.

فهل راقبنا أنفسنا قليلا؟! ياريت

تعليقات الفيسبوك