هذه الجماعة لماذا إهمالها؟

قبل ثمانية أعوام اجتمع خمسة من خيرة شباب الوطن جمعهم حب الهواية والاخلاص للعمل، فبذلوا النفيس والغالي واعطوا من جيوبهم وأوقاتهم الشيء الكثير إيمانا منهم بتلك الهواية المشرفة الجميلة، وبعيدا عن الأضواء حملوا أجهزتهم وراحوا يجوبون الشرق والغرب ونجدهم في كافة المناسبات الوطنية وغير الوطنية يحاولون جل جهدهم تنمية مواهبهم وارضاء هوايتهم وخدمة وطنهم.. نعم فبالارغم من أن أغلبهم من ذوي الأعمال الجادة في القطاعين العام والخاص، وجدناهم اعطوا هذه الهواية كل ما يستطيعون فلم يبخلوا عليها حتي أنهم قلبوا بعض الغرف في منازلهم إلي معامل ومكاتب، إلي أن استطاعوا في الأخير وبفضل صدقهم وإيمانهم وحبهم لهوايتهم أن يصلوا إلي 40 عضوا، فحصدوا جوائز لا بأس بها علي المستوي الخارجي وخاصة أنهم استطاعوا أن يصلوا أحيانا إلي المراكز الأولي، وهذا ما حدث بالفعل.

فجماعة التصوير الضوئي حقيقة استطاعت أن تحظي باحترام وتقدير المجتمع القطري وما من أحد وسألته عن الجماعة إلا وكان له رأي ايجابي ومشجع.. فمن خلال معارضها السنوية وعملها الجاد استطاعت أن تصل إلي ذلك الاحترام الذي يكنه لها المجتمع.

والحقيقة أنه منذ عام تقريباً دعيت إلي حضور أحد عروض السلايدات «الأفلام الشرائحية» للجماعة من تلك التي تعقدها الجماعة بين الفترة والأخري والحقيقة أن ما وقعت عليه عيناي من صور رائعة ومستوي راق التي قد يصل مستواها إلي مستوي الخبرات العالمية انبهرت من قدرة الجماعة.

إن هذه الجماعة بالرغم مما وصلت إليه والأساس الذي اقامته من لا شيء والفائدة التي أوجدتها فإنها تعاني من الاهمال مع سبق الإصرار والترصد.. لا أدري لماذا.. فنحن نعلم أن دولتنا الحبيبة تلقي بظلها الوارف علي كل ما هو جيد ومفيد ومن شأنه اعلاء سمعة ومكانة الوطن، وعليه كان دعمها للشباب كبيرا في مختلف المجالات، حتي أننا وصلنا إلي مرحلة تغرس هوايات غريبة علي تراب الوطن، ولكن للشباب يهون الغالي ما دام في ذلك خير وبركة ورفعة لهم ولبلادهم، فلماذا لا يأخذ هؤلاء الشباب فرصتهم كغيرهم وهم الذين بذلوا الغالي والنفيس واستطاعوا بدعم بسيط لا يذكر أن يقوموا بأعمال وايجاد بؤرة حية وقاعدة لا بأس بها من الشباب.

إن اعطاءهم غرفة صغيرة في مبني الجمعية القطرية للفنون التشكيلية لا أتصور أنه يسمي دعما، إن جماعة مثل هذه في الدول الأخري وبخاصة المتحضرة لها شأن كبير ومكانة رفيعة فالأحري بنا تأييدها والاعتناء بها وانتشالها من الدوامة والمعاناة التي تعيشها، فهذه الجماعة تضم بين أعضائها رجالا وشبابا مثقفا واعيا لهم نظرتهم وطموحاتهم وتصوراتهم لمستقبل الجماعة، كما أنه لهم الحق كغيرهم من الشباب من أصحاب الهوايات الأخري في الدعم والتشجيع.

إن ما نراه حالياً هو عدم اهتمام وزاري الإعلام لهذه الفئة فإذا كانت الوزارة الموقرة غير مقتنعة بدور هذه الجماعة فعليها أن تقر بذلك علي سبيل المثال الهيئة العامة للشباب والرياضة التي أبدت في الآونة الأخيرة بالذات مدي قدرتها علي الولوج إلي عالم الشباب في مختلف المجالات وقطعت ثمرات ابداعاته لصالح هذا الوطن الحبيب.

وأري من ناحية أخري أن مستوي الشباب من جماعة التصوير الضوئي لا يقل ابداً عن المستوي العالمي ودليل ذلك اختيار مجلة تصوير أمريكية لمنح عضويتها لأحد أعضاء الجمعية، ايعقل أن يقدر الغرب مجهودات شبابنا ونحن لا نعيرهم اهتماما!! وعليه فإن الواجب علي المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية استغلال هذه الجماعة وعدم بخسها حقها مادياً ومعنوياً.

وكلمتي لجماعة التصوير أن بوركتم وكم هي فخورة الأرض بكم، ونسأل الله الخروج من النفق المظلم حيث تجدون في النهاية أيادي تمتد إليكم.

تعليقات الفيسبوك