مرحبا بالشباب في ضيافة راعي الشباب

جميل أن تمتاز كل دولة بصفة معينة.. فقد تكون تلك الصفة معما جميلا أو نشاطا مميزا أو سمعة طيبة أو غير ذلك، والحقيقة أن تلك الصفة المعينة قد تقدم تلك الدولة إلي العالم أجمع، والأمثلة كثيرة، فعلي المجال الواسع علي سبيل المثال نجد بريطانيا تلك الدولة التي كانت لا تغيب عنها الشمس قد اكتسبت تلك الصفة والسمعة من جراء وجودها في أغلب بقاع العالم في أيام الاستعمار المباشر!! البرازيل مثلا برغم كبر حجمها الطاغي علي خريطة أمريكا الجنوبية وبرغم ارتفاع عدد سكانها فإن الذي قدمها للعالم بسمعة جيدة أمران الأول البن البرازيلي والثاني الكرة البرازيلية وبخاصة في عصر بيليه، وأثناء قيامي برحلة بالسيارة بين مدينتي سان فرانسيسكو ولوس انجلوس الأمريكيتين توقفت في مدينة صغيرة حالمة وكأنها قطعة من الخيال تدعي «كارمل باي ذاسي» وقد امتازت هذه المدينة برغم صغر حجمها بمعلم شهير جدا وهو عبارة عن شجرة عملاقة ذات جذوع قوية وعريضة وقد أراد الله أن يكون موقعها علي صخرة ضخمة جافة تواجه المحيط!! ولذلك فإن وجود خاصية معينة في كل بلد أمر قد ينتج عنه شهرة الدولة وتصبح محطا للأنظار.

ودولتنا السعيدة قطر لا شك أيضا أنها تمتاز بخاصية وميزة معينة ونحمد الله أنها صفة حميدة وهي متمثلة في طيبة قلوب أهلها وحسن عشرتهم ومعاشرتهم والله لا يغير علينا، اللهم أمين.

وها هي الآن دولتنا الحبيبة الهانئة حقيقة في ظل المتغيرات المروعة السريعة التي تجتاح عالمنا الكبير الصغير، بدأت تدخل إلي العالمية بخطوات ثابتة في جميع المجالات، ومنها الرياضة، نعم الرياضة، كما نعلم أن الرياضة لم تعد مجرد لعب ولهو ولكن الرياضة أصبحت السفير غير المتوج لكافة الأمم.

وللرياضة خصوصيات جمة منها علي سبيل المثال لا الحصر أن الرياضة تعد الملتقي الأمثل للشباب في كافة ارجاء العالم والرياضة تقرب الدول والشعوب وتعرفهم علي بعضهم البعض، وها هي دولتنا الحبيبة في الآونة الأخيرة وجدت في أماكن عدة ورفرف علمها خفاقا في المحافل العربية والعالمية في أكثر من بقاع وأكثر من مناسبة رياضية، والحقيقة أنه بفضل اهتمام سمو الأمير المفدي حفظه الله ببناء الشباب القطري واهتمام سمو ولي العهد الأمين في اثراء الحركة الرياضية والشبابية وبعد نظره وحنكة سموه استطاعت دولتنا الحبيبة أن تقدم نفسها من أوسع الأبواب وأسلمها وبالفعل فمنذ أن قام سموه برئاسة المجلس الأعلي لرعاية الشباب بدأت قطر تبني نفسها للمجد والسمعة الطيبة وكان المجلس الذي حرص سموه علي ترأسه النواة الأمثل لتأسيس البنية الصحيحة للخوض في المجال الأفضل والأسلم نحو العالمية، وها هي قطر الآن ومع إشهار الهيئة العامة للشباب والرياضة وتقليد رئاستها لسعادة الشيخ محمد بن عبد الذي يمثل ابن المجلس بدأت الدولة بفضل قادتها وأبنائها في الدخول إلي مرحلة التخصص وبات علم قطر يرفرف فرحا فخورا بين أعلام الدول الكبري لا بل ويعلوها أحيانا في حين عزفت الموسيقي الوطنية تحية للأبطال والوطن وشباب الوطن.

وبفضل من الله وادراك واهتمام سمو الأمير المفدي ووعي سمو ولي العهد الأمين أصبحت قطر أرض الشباب والرياضة، ومحط أنظار العالم، وخير دليل هو إقامة التصفيات النهائية لكأس آسيا واتجاه أنظار العالم لهذه الدولة الحالمة السعيدة علي مدار الأسبوعين القادمين، وبالتأكيد فإن هذا ليس أكثر من بداية بإذن الله، فأهلا بالعالم وبشباب التصفيات من السعودية وإيران والعراق واليابان والكوريتين في ضيافة سمو ولي العهد -حفظه الله- ونسأل الله بأن تحالفهم الحظوظ الطيبة والذكريات الجميلة في زيارتهم للدوحة ولا شك أن دوحة الخير والمحبة سوف تسع للجميع تحت فيها..

وأهلاً بالجميع في قطر الخير والشباب والرياضة

تعليقات الفيسبوك