متابعات من اليوم الوطني

جاسم إبراهيم فخرو

المتابعة الأولى: اليوم الوطني لهذا العام أخذ مباركة إضافية، لأنه حل ضيفا على يوم الجمعة، ولكن جن جنون الناس لهذا، وكيف يفرحون وقد اغتُصب منهم يوم من إجازتهم، فهم اعتادوا أن يأخذوا لا أن يعطوا! ولذلك كان الضغط هائلا على وسائل التواصل الاجتماعي من استنكار واستهزاء وتلميحات والكلام لك يا حكومة، ولكن الذي استوقفني التجرؤ على الحكومة بالتزوير جهارا نهارا من خلال إعلان تناقلته هواتفنا بأن يوم الخميس إجازة رسمية تارة يحمل شعار وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وتارة الديوان الأميري نفسه في صياغة تدعو إلى التصديق! فهل هذا طبيعي وتقبل به الدولة أن يُتجرأ عليها بهتانا وزورا؟!.

المتابعة الثانية: الكل يتفق على أن الدولة رايتها بيضاء وعطاؤها وفير وسخي للمواطنين. فالوطن بخيراته يجزل عطاياه لأبنائه طوال السنة، وهم يغترفون من خيراته بمعنى وغير معنى. وفي المقابل عند وصول ضيفنا الوطني كل عام تقام الخيام على مد البصر وتبرق السيوف وتصدح الحناجر بالشعر والغناء حماسة، بسبب الوطنية المفرطة ثم بعد كل ذلك الكل يبحث عن الحكومة لتسديد الفواتير، يالها من وطنية! ألا يستحق الوطن القليل من العطاء؟! .

المتابعة الثالثة: احتفالات هذا العام غير، فالوطن لم يحتفل بنفسة بل شاركه أبناؤه من الخليج، فهذه جحافل السيارات التي أتت من عُمان الأصيلة وشباب إمارات العز والفخر يسهمون بمشاركة فنية راقية وحضور تُخرس من خلالها الألسن وكويت الأصالة لم تنس هديتها لقطر في عرسها المجيد، وكذلك فعل السعوديون وأهل البحرين في لحمة ولا أروع تؤكد أن خليجنا واحد.

المتابعة الرابعة: أحسسنا بقوة بأن حب قطر دخل قلوب إخوتنا وأحبتنا المقيمين، وكسبت احترامهم لأنها وشعبها حضنوهم بحب واحترام، وكم كانت مشاركتهم رائعة في فرحة الوطن! فالإخوة المصريون والمقيمون الهنود قاموا بإصدارات غنائية محترفة، فيها أجمل الكلمات المعبرة، فيما قام آخرون من كافة الجنسيات بالمشاركة من خلال التواصل الاجتماعي والمسيرات وخلافه، وفي ذلك رسالة للعالم أجمع أن قطر في قلب الجميع وأن دوحتها دوحة الجميع

تعليقات الفيسبوك